اللاهوت الطقسي

الثالوث القدوس وتدبير الخلاص – الجزء الخامس -الإعلانات الإلهية هو جوهر الصلاة الشخصية

الثالوث القدوس وتدبير الخلاص
الإعلانات الإلهية في تدبير التجسد
الإعلانات الإلهية حسب تجسد ابن الله هو جوهر الصلاة الشخصية

للأب صفرونيوس
(5)

للعودة للجزء الرابع أضغط هنــــــــــــــــــا





10 – الإعلانات الإلهية حسب تجسد ابن الله هو جوهر الصلاة الشخصية ، وصلوات الخدم الكنسية (الليتورجيات ، وقد وردت بصيغة الجمع في النص القبطي) .
حسب تجسد ابن الله أُعلن لنا التبني ، وأُعلن لنا أصل الحياة كأبناء الله، أي يسوع المسيح [الذي هو أصل الحياة ومصدر بنوتنا] . نحن نُصلي فيه، ولذلك أضاف الآباء حسني العبادة إلى الصلاة الربانية " بالمسيح يسوع ربنا " ، وهي ما يُرتل علناً في صلواتنا مؤكدين بذلك ، ليس فقط امتلاء الكنيسة من الله ، بل أيضاً امتلاء حياتنا من حياته . هو حياتنا ، ولذلك نحن نُصلي فيه كرأس الخليقة الجديدة ، وهو رجاء قبول صلواتنا ، وهو صلواتنا نفسها .

11 – نحن نُصلي صلاة يسوع " يا ربي يسوع المسيح ابن الله الحي أرحمني أنا الخاطئ " ، وعبارات أُخرى يختارها كل واحد منا حسب احتياجه . لكننا نُصلي يسوع نفسه ، نُصلي تجسُّده من والدة الإله ، ونُصلي ميلاده ، ومعموديته ، وتجاربه ، وتعليمه ، وموته المُحيي ، وقيامته المجيدة ، وصعوده إلى السماوات ، ونُصلي مجيئه الثاني . نحن نُصلي يسوع في معجزاته ، وعند تلاوة الأسفار المقدسة .

هو الإفخولوجيون (الخولاجي – أي كتاب صلواتنا) الحي الذي نحمله في داخلنا ، والذي به وفيه ومعه نكتبه صلاة ابدية على قلوبنا بلا حروف ، وبلا كلمات ، بل بإعلانات الروح القدس الذي غرس حساته فينا ؛ لأن الروح منحه الجسد والنفس الإنسانية لكي يمنحنا الإعلان الجديد بأننا سننال حياة جديدة سماوية ، حياة إنسانية مُشرقة ومُتألقة بالروح القدس ، أساسها في تجسد الابن ، وقوتها في عمل الروح القدس الذي غرسها ويسقيها ؛ لأننا " اعتمدنا إلى جسد واحد ، وشربنا من الروح القدس الواحد " ( أنظر 1كور12: 12 – 13 ) ؛ لأننا حسب إعلان ابن الله ننال حياة فيه وبه ومعه : فيه أي بإنسانيتنا ، وبه لأنه الوسيط ، ومعه لأنه أدخلنا إلى شركة في الآب وفي الروح كوسيط وراس جديد للإنسانية .

هذا هو أساس صلواتنا أي يسوع نفسه . ولذلك كان الآباء الذين عاشوا بيننا والذين لازالوا في رتبة المُعلمين يقولون لنا إن أردت أن تفهم الأسرار المقدسة كلها " صلِ يسوع " ، أي ليكن هو صلاتك ، أي ليكن هو الإفخولوجيون الحي الذي تحمله معك وفيك لكي تفتح به ختوم الأسفار ولا تسقط من الإيمان .

صلِ يسوع على هذا النحو :

أعطني شركة في بنوتك يا ابن الله ، لأنني بالطبيعة عبد ، وحسب غنى نعمتك ابن .
لقد وُلدتَ من أجلي أنا الخاطئ من والدة الإله .
أعطني دائماً أن أكون معك وفيك وبك :+ [COLOR=Red]معك حسب كلمتك المُحيية ،
+ [COLOR=Red]وفيك لأنني ملتصق بك حسب سرّ ميلادي الجديد ،
+ [COLOR=Red]وبك لأنك يا رب قوتي وحياتي .
ليكن روحك القدوس في قلبي ؛ لكي أولد في كل كلمة وفعل وحركة ؛ لكي أحيا بالروح وأتنفس " نسمة الحياة " التي أعطيتها لتلاميذك القديسين بعد قيامتك (يو20: 22)

وعلى هذا النحو صَلِّ الحبَل ، والبشارة ، والتجسد ، والرعاة ، والمجوس ، وكل حياة الرب . صَلِّ تجاربه يوم الأربعاء ، وصَلَّ موته المُحيي يوم الجمعة ، وصَلَّ قيامته يومي السبت والأحد ، وصَلَّ تعليمة في باقي الأيام ، وصَلِّ معجزاته في يوم الخميس لاسيما سرّ المائدة السماوية السرية .

ومن لديه حس روحي متقدم يرى كل ذلك في الثيؤطوكيات التي رتَّبتها الكنيسة الجامعة حيث أساس كل صلاة هو تجسد ابن الله الحي .

_____[COLOR=Red]يتبع_____
من رسائل الأب صفرونيوس
الثالوث القدوس توحيد وشركة وحياة
تحت عنوان الثالوث القدوس وتدبير الخلاص

ص147 – 149 ؛ فقرة 10 – 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!